الحزن والأسى

04 يناير 2009

تلقيت تعزيات الكثير من الأخوة الأفاضل هنا في مدونتي بالأمس فجزاهم الله ألف خير، و عوضهم أجرا كثير.

لم أتصور في حياتي أن أحمل جثمان من أحبب إلى القبر و أدفنه بيدي ، يا إلهي كيف كانت لي هذه القوة ، حملت جثمانها الطاهر ، ودفنت في حشد كبير بالأمس عصرا ، إنا لله وإنا إليه راجعون.

كانت مؤمنة بربها ، مطيعة لأوامره ، مقيمة لفرضها و مؤدية لصيامها ، نعم الزوجة عرفتها ، دائما تسألني المسامحة والغفران ، فإلى رحمة الله يا زوجتي الوفية.

أسأل الله العلي العظيم أن يتقبلها بالقبول الحسن ، وأن يجعل قبرها روضة من رياض الجنة، و أن يسكنها في فسيح جناته ، هي السابقة وأنا اللاحق …

لم أتوقع في حياتي كلها مثل هذا الخطب الجلل ، لم نعش مع بعضنا البعض إلا شهرين فقط ، فبعد روجعي من دورة بدأت مع الشهر الثالث من زواجنا رجعت مع نهاية أيام عيد الأضحى المبارك ، لينتهي الشهر السادس بفراقها ،
لم أذق حلاوة العيد معها ولا مرة في حياتها ، يا إلهي لكم كانت قسوتي عليها !!

إخواني إن فقد من ائتمنته على سرك ، و خالط حبه شغاف قلبك لأمر جلل ، بالليل لا يهنئ لي النوم ولا يقر لجنفي سكون ، فكيف أنام وأنا كنت قبل يوم أنام معها في أسعد لحظات عمري. تجتاحنى الذكريات التي قضيتها معها و أنا أنام على الفراش وحيدا.

أتذكر منبهاها يوقظني لصلاة الفجر ، ثم صوتها الحنون يوقظني حتى لا توفتني صلاة الفجر في الجماعة ، وفي المساء تأتي معي تحمل مصحفها لتقرأ معي بعض آيات من الذكر الحكيم.
يا إلهي كنا نخطط أن نقرأ القرآن معا في كل يوم جزء معلوم، أشعر بالذنب لتكاسلي في بعض الأحيان عن هذه الخطة.
أحبها الجميع ، الصغير قبل الكبير ، لم أسمع في يوم من الأيام كلمة تذمر منها، مع أني أسكن في غرفة صغيرة مع أهلي لضيق يد الحال ..
لكم بكت في حظني تطلب من السماح والعفو عن تقصيرها معي ، يا إلهي كلمة حق أقولها لم تقصر معي ولا مرة في حياتها ..

لا أستطيع أن أكمل ، فإلى رحمة الله يا أسماء .. إلى رحمة الله … إلى رحمة الله

إلى رحمة الله يا زوجتي الوفية

03 يناير 2009

انتقلت إلى رحمة الله زوجتي الغالية اليوم ، بسبب حادث سير رهيب ، ذهبت عني في ريعان الشباب ، و رحلت عني وتركتي وحيدا أقاسي مهام و أتعاب الحياة …

ما يسليني غير أنها كانت مطيعة لأوامر ربها منتهية عن معاصيه، آمرة بالمعروف وناهية عن المنكر ، فإلى رحمة الله يا أسماء.

إن العين لتبكي وإن القلب ليحزن و لكن لا مرد لقضاء الله …

شعيت جثمانها الطاهر بخطى كلها الحزن والمرارة ، هي أيام عشتها معها من أحلى الأيام ولحظات صدق ومحبة وطاعة لله.

رحمك الله يا أسماء ، رحمك الله يا أسماء …

دعواتكم إخواني بالرحمة لها والجنة الفسيحة

ملخص رحلتي إلى الهند

02 يناير 2009

طلب مني أخي العزيز خالد أن اكتب قليلا عن رحلتي الأخيرة إلى الهند، كنت قد كتبت عدة تدوينات وأنا أثناء الرحلة:
استراتيجية المحيط الأزرق للغة العربية
إدمان التلفاز
عيد ديوالي
لماذا لا تكون لنا طبعتنا الخاصة؟
السر the secret !!

الرحلة بمجملها كانت عبارة عن منحة من الحكومة الهندية لدورة مدتها ثلاثة أشهر تقريبا في تعلم اللغة الإنجليزية، أقيمت الدورة في جامعة اللغة الإنجليزية و اللغات الأجنبية في حيدرآباد في ولاية أندرابردتش.
ثلاثة أشهر ليست مدة قصيرة ولا أعتبرها رحلة أيضا. الدورة ضمت أكثر من مئة ملتحق وكلهم جاؤوا عن طريق السفارات الهندية المنتشرة في أنحاء العالم.
الذي أعجبني كثيرا في هذه الدورة أني ألتقيت بأناس من مختلف الجنسيات والعرقيات و الثقافات وكلهم تقريبا لا يتكلموا العربية إلا خمسة من سلطنة عمان واثنان من ليبيا و ستة من العراق.
يعني كل الوقت تقريبا نتكلم انجليزي و خمسة ساعات يوميا دراسة ، في مختلف المواضيع تقريبا.

تعرفت هناك على ثقافتين الأولى الثقافة الغربية والثانية الثقافة الروسية ، يوجد الكثير من الاختلاف بينهم بالرغم وجود أشياء مشتركة.

طبعا كانت لنا رحلتين الاولى في مدينة حيدرآباد والثانية للعاصمة دلهي و لتاج محل في أجرا. التنظيم كان رائعا ، و السكن مريحا مع توفر أنترنت سريع في كل شقة.
حرصت في هذه الدورة على تجريب الكثير من الأشياء الجديدة علي مثل ركوب القطار و باصات النقل العام و الركشا لمن يعرفها ( هي دراجة بثلاث عجلات تتسع لثلاثة ركاب من غير السائق ).

في مرة من المرات كدت أن أختنق من شدة الزحام على القطار واضطررت للأسف لاستخدام قوتي للخروج سالما من ذلك المأزق، وبعد ذلك علمت أن الشرطة أتت و فرقت الكثيرين بالقوة من داخل القطار، وقد أعطت علقة ساخنة لبعض الأصدقاء الذي كانوا هناك :) .
بعد تفجيرات مومبي تقريبا بيومين ، خرجت أنا وصديقي لشراء بعض الأغراض من السوق ومن شدة السرعة نسينا أخذ نسخ من جوازات السفر مع تأشيرة الدخول، ويال المصادفة واجهني نقطة تفتيش وللأسف قضينا بعض الساعات مع رجال الشرطة حتي يتأكدوا من هوياتنا.

للأسف حيدرآباد مدينة فقيرة بشكل عام ، وهي غير نظيفة و الناس هناك لا يهتمون بالنظافة كثيرا.

قبل أن أنهي هذه التدوينة ، لم أتأقلم مع الأكلات الهندية إطلاقا ، فهي تحوي على بهارات و فلفل بشكل لا يصدق أبدا باستثناء البوري و الحلويات الهندية والتي هي أيضا سكرية بشكل لا يصدق !!

وأخيرا أنهيت المهمة

31 ديسمبر 2008

اليوم والحمد الله أنهيت المهمة امتدت أكثر من أسبوعين وهي ترتيب المكتبة والكتب وإزالة بعض الغبار عليها.
ترجع القصة أكثر من ستة أشهر عندما قررت العائلة الكريمة تغيير مكان الكتب إلى المكان الجديد.

على العموم أنهيت المهمة والحمد الله ، هذه بعض الصور لمكتبتي العزيزة

موقع تسلية … مشروع جديد

22 ديسمبر 2008

بدون مقدمات اليوم بدأت بمشروع جديد ولكن هذه المرة في عالم الترفيه، المشروع هو عبارة عن موقع صغير يجمع ملفات الملتميديا المفيدة مثل الأناشيد و اللقطات المضحكة و التعليمية أيضا.

اسم الموقع هو تسلية ، أهدف من هذا الموقع هو أن يكون موقع معتدل وملتزم في طرحه قدر المستطاع فالكمال لله تعالى، و سأحاول أن أجمع أكبر قدر من المواد الإسلامية فيه.

لا أقدر أن أقول أنه منافس يوتيوب ، فهذا الموقع ليس الهدف منه منافسة يوتيوب و نحن لا توجد لدينا الامكانيات لمنافسة يوتيوب.

الهدف الرئيسي الذي أطمح إليه من خلال هذا الموقع هو توفير مادة ترفيهية علمية ملتزمة للشعوب الإسلامية بشكل عام.

لزيارة الموقع من هنا.

وطبعا أنتظر اقتراحاتكم و آرائكم .

شكرا الشيخ سلمان العودة

15 ديسمبر 2008

رجعنا من الدورة والتي استغرقت منا ثلاثة أشهر و التي كانت في أرض العجائب الهند وبالتحديد حيدرآباد.
أحاول أن أرتب وقتي و واجباتي من جديد، عسى أن أتفرغ قريبا لبعض الأعمال الجديدة.

في النهاية أود أن اشكر الشيخ سلمان العودة على كلمته في حق سلطنة عمان وأهلها ، المقطع على يوتيوب شاهده من هنا.

فشكرا مرة أخرى ، وعسى أن نكون عند حسن ظن أخواننا المسلمين بنا

السر the secret !!

13 نوفمبر 2008

بالأمس عرض علينا في الفصل فلم رائع بالفعل ، ألا وهو The Secret
السر

ما هو السر الذي يحقق لك كل ما تتمناه ؟؟ ما هو السر الذي يجعلك سعيدا و صحيحا و غنيا !!

إخراج الفلم رائع بمعنى الكلمة، وفيه تحليل قوي لهذا السر الذي يتطلع إليه الكثيرون … طبعا الفلم باللغة الانجليزية ولكن أظن أنه يستحق المشاهدة و الفهم والتحليل أيضا.

بكل بساطة للذين لا يملكون اللغة الانجليزية ، السر هو أنت ، نعم أنت ، أنت هو السر الأعظم ، بأمنياتك و طموحاتك و جدك ومثابرتك …

قد لا تفهم ما أقصده ولكن ستفهم كل شيء حالما تشاهد هذا الفلم .

لماذا لا تكون لنا طبعتنا الخاصة؟

09 نوفمبر 2008

اليوم اريد أن أتناقش معكم ، لماذا لا تكون للوطن العربي طبعة خاصة من الكتب الأجنبية تكون أقل تكلفة من النسخ الموجهة إلى المجتمع الغربي؟؟

في الهند و بنجلاديش وباكستان ونيبال توجد طبعة خاصة لهم ، تكون أرخص بكثير من الطبعة الأصلية ولكن بنفس المحتوى. فلماذا لا تكون لدينا طبعة خاصة بنا !!

كل الدول العربية ليست بذلك الغنى الفاحش و مستوى الرواتب لا يصل إلى ما تصله الدول مثل الولايات المتحدة و كندا و بريطانيا ..
سعر الكتاب عادة يحدد بمستوى الدخل، فقيمة 40 دولار تعتبر لا شيء في الولايات المتحدة ولكن عندنا تعتبر قيمة محترمة تفعل الكثير لك.

أم انه لا يوجد من يستحق أن يطبع له في 22 دولة !!

عيد ديوالي

28 أكتوبر 2008

تحتفل الهند هذه الأيام بعيد ديوالي Diwali ومن الويكيبيديا:
ديوالي أو ديفالي بالانجليزية Diwali او Diavli في الديانة الهندوسية و السيخية هي عيد ديني يحتفل به في فصل الخريف.و معناه عيد الأنوار.
يقام ديوالي احياءً لذكرى لاكشمي، اله الثروة. ويستمر المهرجان لمدة 5 ايام يكون اليوم الرابع فيها ملئ بالألعاب النارية احتفالاً براس السنة . و تضاء الشموع في البيوت خلال الديوالي.
Diwali
المراسيم

تكون مراسيم الحفل عبارة عن حمل الكثير من الشعل النارية على الجدران وعند المداخل، ويعد الاحتفال هو وقت زيارة الاقارب والاصدقاء واهداء الهدايا، زخرفة البيوت.

ويعتبر ديفالي أحد المهرجانات الأكثر شعبية والمنتظرة بلهفة في الهند عند الصغار والكبار. يستمر ل5 أيام متتالية في الشهر الهندوسي لأشوايجا الذي يقابل شهر أكتوبر/تشرين الأول عادة أو نوفمبر/تشرين الثّاني.

و يحتفل بديوالي الهندوس والسيخ ويعتبر مناسبة للإحتفال بالحياة وتقوية العلاقات الاجتماعية الأيـــــام الخمسة لديفالي.”

بالفعل الجميع هنا سعيد و تسمع المفرقعات النارية في كل وقت، فأقول لمضيفينا الهنود Happy Diwali

إدمان التلفاز

18 أكتوبر 2008

“أحس أني سأنفجر من مشاهدة التلفاز، لا أطيقه لا أطيقه.” هذا هو الشعور الذي يعتمل في صدري.
من فلم إلى آخر ، ومن آخر إلى آخر في سلسلة لا تنتهي، في الصباح تلفاز وفي الظهر تلفاز وفي المساء تلفاز يا إلهي ما هذا !!
وعندما لا يجلس أحد أمام التلفاز يبقى التلفاز يعمل حتى يؤانس نفسه !!
أصبح التلفاز هو الأنيس والصديق و المسلي للكثيرين، لا يتصورن الحياة من دونه. أشعر أني غريب في هذه البيئة، أنا لا أحب التلفاز كثيرا لأني لا أحب أن أسجن نفسي في سجن المتلقين والمستمعين، أريد أن أحلل و أناقش ما يدور حولي، أريد أن أكون في خانة المعطين و الملقين المعلومات.
نعم أرغب بمشاهدة بعض الأفلام أحيانا ولكن ليس في التلفاز، التلفاز أصبح مجمع نفايات دعايا ثقيلة الظل والمملة والتي تفرض نفسها عليك رغم أنفك.
يكرر الإعلان بعض الأحيان أكثر من ثلاث مرات في الفاصل الواحد، يا إلهي ما هذا السخف و البلاهة التي يعاملوننا بها.
إني أحس من باب احترام نفسي أن أكف عن هذا السخف والبلاهة التي أجبر نفسي عليها بمشاهدة التلفاز، التلفاز هو الصديق ثقيل الظل الذي أتمنى أن لا ألتقى به و أجلس معه كثيرا.