لنبنِ معاً إعلاماً رائداً


Friday, October 24th, 2008 - في قسم مقالاتي

حين تحدّثت في مقال ماضٍ عن قنواتنا الوطنيّة، السعودية الأولى والثانية، والحال المتردّية التي وصلت إليها هاتان القناتان. تنوّعت الآراء بين قبول وتأييد، وبين آراء أخرى تفيد بأن هذه هي حال جميع القنوات الوطنية!. أدرك بأن قناتينا كانتا من القنوات الرائدة في بداية ظهور التلفزيون في السعودية، فكنّا نتسمّر أمامهما ونستمتع بكل ما يُعرض لغياب المنافسة. لكن الآن.. وبعد أن أصبح لدينا في كل يوم جديد قناة وليدة. صار من الصعب على قنواتنا اللحاق بالركب، خصوصاً مع ثباتها على نفس الأسلوب القديم في مقابل التنوّع الهائل المتوفّر في القنوات الأخرى.

لا.. لا يجب أن تكون القناة الوطنية ثابتة على نفس الرتم الذي افتتحت به كي تحافظ على صفة الرسمية والاحترام، فبعض التغيير مع الحفاظ على القيم الخاصة قد يُحدث فرقاً هائلاً. ولن ألتفت بعيداً لأقارن بالقنوات العربية، فالمثال موجود هنا، لدى مؤسسة دبي للإعلام. ما يثير إعجابي حقاً هو توظيف الكوادر المحليّة، وبالتحديد فئة الشباب. لبث روح النشاط والوطنية في قنواتها. وبلا شكّ شعارهم الذي يقول “لنبنِ معاً إعلاماً إماراتياً رائداً” قد نجح، فقد خلقوا جيلاً جديداً من الإعلاميين الإماراتيين يتسّم بالريادة والإبداع.

وهذا بالضبط ما يجب أن تفعله قنواتنا، استغلال شباب الوطن وفتياته، لخلق رؤية جديدة ولاجتذاب الفئة المحليّة قبل العربية، لا سيما مع وجود قنوات أخرى تعرض مالا يُعرض. ولا أظن بأن التغيير صعب أو مستحيل إلى هذه الدرجة، فكما نرى قناتيء الإخبارية والرياضية بدأتا بالتحرّك وظهرتا لنا بثياب جديدة مختلفة عن السعودية الأولى والثانية، واستطاعتا بذلك استقطاب عدد كبير من المشاهدين، وإن كان هذا الظهور على استحياء. فجلّ ما نطلبه هو بعض الحركة!.

الاثنين 17 جمادى الآخرة 1428هـ - 2 يوليو 2007م

الردود: 13 »


 الإعلام والهجوم على علماء الدين!


Friday, September 19th, 2008 - في قسم العام, يومياتي

حتّى إن لم تكن من متابعي التلفاز أو المذياع حيث تم بث فتاوى الشيخين صالح اللحيدان ومحمد صالح المنجد، لن تتمكن من تفويت قراءة هذه الفتاوى بالصحف ومواقع الشبكة العنكبوتية. وإن لم تكن لا تعلم بعد عمّا أتكلم، فأنت في نعمة كبيرة إذ لم تُصب بالحنق إما على الفتوى نفسها إن كنت من آخذيها كما وضعها الإعلام، أو على ردود فعل الناس الإستنكارية الساخرة.

حدث في الأيام الماضية أن تحدّث الشيخ صالح اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى، وعضو هيئة كبار العلماء على المذياع بجواز قتل مُلّاك القنوات الفضائية التي تثير الفتنة. طبعًا من يقرأ الفتوى هكذا لا بد وأن يصيبه العجب، وهكذا للأسف تم الحديث عن الفتوى في معظم المواقع التي قرأتها فيها.
لم أثر أو حتى أعجب لعنوان الفتوى حين قرأته في موقع العربيّة، لأني كنت متيقّنة بأنهم أخذوا قشور الكلام وتركوا لُبّه وهو المهم هنا. خصوصًا وأن موقع العربية به تحامل عجيب على السعودية دائمًا ما أراه في أخبارهم.

نصّ الفتوى الموجود في موقع العربية لوحده كان واضحًا في تفسير كل الموضوع، مع ذلك لم يسلم الشيخ من الإنتقادات سواءً على شخصه أو على فتواه اللتي أثارت جدلًا مبالغًا به برأيي.

“إن من يدعون إلى الفتن إذا قُدر على منعه ولم يمتنع قد يحل قتله؛ لأن دعاة الفساد في الاعتقاد أو في العمل إذا لم يندفع شرهم بعقوبات دون القتل جاز قتلهم قضاء . فالأمر خطير لأن الله جل وعلا لما ذكر قتل النفس قال: “أو فساد في الأرض”، فالإنسان يقتل بالنفس أو بالفساد في الأرض، وإفساد العقائد، وإفساد الأخلاق، والدعوة لذلك نوع من الفساد العريض في الأرض”.

لا يحتاج النص إلى توضيحٍ مني، وإن احتاج إلى ذلك فأظن بأن كلام الشيخ مرتّب وواضح رغم أنه كان ردًا على سؤال، وهذا ليس بمستغرب على أكبر مشائخة السعودية عمرًا وقدرًا. حتّى أن تدرّجه في الكلام كان معقولًا..
أيًا كان من يشيع الفاحشة، سواءً كان الأمر عبر نشر المجون أو نشر السحر والشعوذة (وكل ذلك محرّم في ديننا الحنيف في حال لم يعلم هؤلاء) فيجب أن يوضع عليه الحد وأن يتم منعه. لاحظوا هنا، قال منعه وليس قتله!
و”إن” لم يمتنع، فـ “قد” يجوز قتله! وبالطبع إن لم يمتنع فإنه بالأصل سيكون معارضًا للقضاء والقانون، وهنا تجب محاكمته ووضع الحد عليه أيًا كان عمله (مالك قناة أو غيره) لأنه خارج عن القانون.

أيضًا أعيد القول، أكان الشخص مالك قناة أو مالك بقالة، مادام عمله يدور حول نشر الفساد من سحر وفاحشة فيحب وضع الحد عليه!

إلى هنا أنتهي من فتوى الشيخ صالح اللحيدان والتي لم تكن بحاجة أصلًا إلى شرح، وهذا إن دلّ فيدلّ على أن اولئك المعترضين لا يعون فهم الكلام في شيء، وهم ممن يثور دون تدبّر أو تعقّل! لكني أخرج بعض ما في قلبي مما قرأت وعجبت له.

الشيخ الآخر كان محمد صالح المنجد، وقد لقي من السخرية على ماقال مالقى. إن كان من القنوات الأجنبية التي نقلت ما أعجبها من كلامه كي يجعلونها نكتة اليوم، أو من بعض المواقع العربية التي أخذت تسخر وتهزئ مما قال.
هنا، نقل الجميع بأن الشيخ المنجد قال: “ميكي ماوس جندي للشيطان ويجب أن يُقتل”. وعلي القول بأني هنا استغربت جدًا مما قيل وذهبت لأبحث عن الفتوى بنفسي ووجدتها في اليوتوب والشكر لله.
قبل أن أبحث عنها نقلت لوالدتي ماقرأت حول الموضوع وعجِبت لقولي ولم تصدقّني إطلاقًا.. المنجّد صديق لوالدي وهو أعلم بعقلية الإنسان وفكره.. لذا لم تقتنع والدتي بأن كلامًا مثل الذي قيل قد يقوله الشيخ المنجد. هنا فقط قررت البحث لأتأكد بنفسي ولأسمعها الكلام الحق.

بالطبع كلام الشيخ كان مختلفًا، أو بالأصح أخذوا الكلام من سياقه. فقد كان الشيخ يتحدث عن كون الفئران مكروهة في الإسلام لنجاستها وعلى ذلك يجب قتلها. وبأن التلفاز، وبالتحديد برامج الأطفال، تصوّر الفئران على أنها كائنات لطيفة محببّة إلى النفس وبهكذا سيذهب عن بال الأطفال بأن الفئران نجسة ومكروهه.
كلام الشيخ كان بالأصل عن كون الفئران كائنات ممقوتة ومفسدة في الدين الإسلامي، لكن كما هو متوقّع تم تحوير مجمل كلامه ولم يخرجوا مما قال سوى بجملة: “ميكي ماوس يجب أن يُقتل”

عتبتُ على كلام الشيخ، لأني رأيت بأن الفأرين ميكي وجيري ليسا بتلك الأهمية التي تستدعي الحديث عنهما بهذا الشكل، لكن أيضًا التمست العذر للشيخ فربما كان كلامه ردًا على سؤال أحدهم كما حصل مع الشيخ اللحيدان، وبهذا توجّب عليه الإجابة.

مايهمّني هنا ليس الفتاوى التي قيلت، ولكن كيف تم إستغلالها من قبل الإعلام والمواقع لتشويه صورة مشائخ الدين لدينا، والسخرية والإستهزاء بأقوالهم وكلامهم. ومن قرأ ما كُتب سيعلم بأن ما نُقل لم ينقل لإهتمام بالفتوى أو غيره، بل كان ترصدًّا للمشائخة وعلماء الدين.
وهذا ما أحزنني واضطرّني أن أكتب هذه التدوينة، فالسخرية على الناس قال بها الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ) الحجرات - 11
وقد نهى الله عز وجل من السخرية بالآخرين هنا، فكيف بعلماء الدين؟

للأسف ليس لي تلك المعرفة في الفتاوى الدينية، ولا كيفية الرد على المتربصّين بالدين وعلماءه الأفاضل، لذا فـ كل ما أعلاه هو بعض مما في القلب، فما رأيته من استهزاء أصابني بعظيم الحزن.. وكانت التدوينة.

الردود: 35 »


 ما بين مسلسلاتنا ومسلسلاتهم


Saturday, September 13th, 2008 - في قسم مقالاتي

إذا أتينا لأحد أشهر المسلسلات الأجنبية (الأصدقاء) فسنجد أنه استمر لفترة عشرة مواسم، منذ عام 1994 إلى عام 2004، عشر سنين أخذ يستقطب فيها الجماهير ليس من أمريكا وحدها بل من أنحاء العالم. وكذلك المسلسل الأشهر (ساينفلد) الذي استمر لتسعة مواسم، والذي عرضت حلقته الأخيرة كحدث تاريخي انتظره جميع محبّي المسلسل. هذا الإخلاص المتفاني من الجمهور، يجعلنا نتساءل ماالذي يجذبهم حقّاً لهذه المسلسلات؟ وماالذي يميّز مسلسلاتهم لتستمر بنجاح كل هذه السنين؟.

بالتأكيد باب المقارنة هنا مغلق، فلا يمكن إطلاقاً أن تتم المقارنة ما بين مسلسلاتنا ومسلسلاتهم. لأن وضعنا مأساوي للغاية فيما يختص بعالم المسلسلات التلفزيونية أكانت من ضمن فئة الدراما التي تطلّ علينا بأعداد مهوّلة من الصفعات وشلالات مستمرة من الدموع التي لا تنتهي كل عام، أو الكوميديا التافهة التي لا يقبلها حتى الأطفال حين يشاهدونها ويطلبون تغيير القناة ساخرين بقولهم (هذا مسلسل أطفال!). دون أن ننسى تلك المعضلة المسمّاة بالثلاثين حلقة! والتي ينتج عنها “تمطيط” الأحداث. إن أول الفروق بين مسلسلاتنا ومسلسلاتهم أنهم يعتنون بالتفاصيل، فالحبكة الدرامية لديهم أهم من صفعة يليها موّال من البكاء، والضحكة الكوميدية لا تقتصر على عبط السقطات المتكلّفة والحوار السخيف، كما أن الممثل الأجنبي لا يهمّه أن يُظهر وجهه الجميل في ثلاثة مسلسلات بالعام حتى يعرف كل من يفتح التلفاز هذا الوجه!. ثم يأتي حرصهم على تصوير موسم المسلسل طوال العام، لتقترب كل حلقة من حلقاته إلى مستوى الكمال، لا أن يدخل فريق العمل في سباق كي ينتهي المسلسل قبل رمضان!. الآن وبعد أن انتقل كل مشاهدينا لمتابعة المسلسلات الأجنبية لم يبق لنا سوى أن ننصح صناع المسلسلات العربية والخليجية أن يطوروا من أنفسهم وإلا فستعرض أعمالهم من دون جمهور..

الجمعة 14 محرم 1428هـ - 2 فبراير 2007م

الردود: 22 »


 جاء رمضان،


Sunday, August 31st, 2008 - في قسم العام, تصاميمي, يومياتي

رمضان كريم
وجاء رمضان، أعاده الله علينا في الأعوام القادمة بالمنّ والبركات.. وأعاننا على قيامه وصيامه وتقبّل مننا صالح العمل.

خطّتان مُعينتان على ختم القرآن:

بعد صلاة الفجر: جزء لمدة نصف ساعة
بعد صلاة الظهر: جزء لمدة نصف ساعة
بعد صلاة العصر أو صلاة التراويح: جزء لمدة نصف ساعة

بـ قراءة ٣ أجزاء يومياً، سيتم ختم القرآن في ١٠ أيام، وبهذه الطريقة، لن يصعب ختم القرآن ثلاث مرات في الشهر!

الخطة الأخرى:

عدد صفحات القرآن 600 صفحة
600 صفحة / 30 يوم = 20 صفحة يومياً
20 / 5 صلوات = 4 صفحات بعد كل فرض

كما أستغل الفرصة لأذكّركم بهذا المشروع الرائع لمصحف الفلاش، والذي تجدونه في القائمة الجانبية لمدوّنتي كذلك.

رمضانكم مُبارك. (f)
اقرأ تكملة الموضوع »

الردود: 10 »