aid mabrouk
1. من وحي تهاني العيد2007
2.من وحي عيد 2007 http://soufi2.blogspot.com/2007_10_01_archive.html
الترينو الجديد
( جواب مْسُوقر للشيمينو )
إسْمَعْ يالّي مَا سْمعتِشْ، قالك ياسِيدي بن سيدي جابُولنا ترينو طيّارة على خاطر القُدم كبرُو برشة وما عادش يصلحو وعلى خاطر خُوكُم دُغْفة يصدّقْ كل خبر بَاهي، قلتُ لرُوحي برّ نجربُو بش نذُوق بنة التكنولوجيا وعلى خاطر الترينُو القديم يعجبنِي قلتُ في قلبي مُوش مُمْكن يجوبُو الا واحد خِير منُو بش ينجم يشد 30 و40 سنة لقُدام وهزيت كتيب تحْفٌون وقصدتُ لاقار متاع برشلونة الحاصيلو ما نطولش عليكم تعداتلي سفرة مشُومة
حِسّ ما ينطاقش وزمارة تفجع المُوتى وتخليك تترحّم على عُروسات الحُومة وقالك الحسّ متاعُو مدروس فوق 130
دسبال بش ما تسْمعشي كلام اللي بحْذاك
رعشة خائبة : يبرطعْ كي البغل ويهز وينفضْ ( بالحق موش تعبير مجازي) ويفيبري ويطقتق تقول عليه بش
يتطرشق وفي كل دورة صغيرة يَمْشي ويجي يُمخُضْ فيك كيف الشكوة وحاصيلو ما تُوصل الا ما تتعلم الشطيح وقالك الرعشة متاعو مدروسة زادة بش ما تخليش المُسافرين المتغششين يكتبُو في الترينو جوابات إحتجاج ضدو قالك حقة حقة " في ترينونا ويزيدُو يسِبُونا " . اللي ما فهمتوش اذا كانت الكتابة ممنوعة علاش يشوش الترينو علي المُطالعة ؟ والقهوة اش نو ذنبها ؟ راهو لا ياقف في هذا الترينو لا كاس ولا دبوزة ولا صغير ولا عزوزة وما توصل الا وكرشك تُوجع فيك والدوخة تلعب عليك وكرهبتك تتشمت فيك "أي يه أي يه"
3. كراسي ضيقة برشة قالك على خاطر التوانسة يحبُو الضيق وبش اللي عندو كرش يشربها والي عندو ساقين طوال يقصهم وحتى بلايص القعاد ضيقة وبلايص الأدباش ضيقة شماتة في اللي يسافرو ومعاهم برشة دبش وظهر الكراسي مدرُوس بأرقونومي متاع شماتة حاصيلو ضربة ضربة للظهر بش يقصمٌو اذا هو تاعب واذ مُوش تاعب يتعبو حاصيلو كراسي آخر زمان لا راحة ولا غمضة نوم ولا تبزيعة .
السلامة تبدو مضمُونة 100 في 100 بفضل الخدمة على الاستاتيك والبلاستيك اللي دائر سائر والجوانب البلورية اللي تعمل الكيف حاصيلو ترينو صغير متاع دوليشة بين المرسي وحلق الوادي موش متاع سفرة بالحق بين تونس وعاصمة التلوث ترينو كل على بعضو حلو ولكن يبان خفيف ما يصْمُدْشي قدام أي حادث .
واذا خذيت بلاصة وراء الشيفور تلقي رُوحك في أول الترينو تتفرج من البلار على الدنيا الكل ومن غصرة لغصرة ترى الموت بعينيك كل دقيقة وما نحكيليكش على الندم وانت تقول يلعن بُو هذه العَمْلة ...وشَعْفة وتُوبْة وسَيبُوني خلي نروّح .... حاصيلو حقهم كتبو علي الكراسي الامامية خاصة بفاقدي البصر ...الخلاصة ان البلار والشفافية موش باهية على خاطر يزيدُو الخوف ويفقدو المُسافر الاحساس بالأمان اللي تعوّد عليه في الترينو القديم وقتلي كان ما يُشُوفش قدامو حتي شيء وكان مُطمان على خاطر فمة قاطرة تسُوق ويُمكن اذا صار حادث بش تحمي المسافرين.
الحاصيلو ما وصُلت لصفاقس كان ما شهدتُ ولعْبتْ عليّ الدوخة وسبت رُوحي 100 مرة على هذه العملة الكلبة وقلت لروحي " كان خذيك كريطة كان خير " وبعد ما ارتحت نهارين بشهادة طبية رجعتُ نخمم
في كراس الشروط وفي المقاييس العالمية وفي منظمة الدفاع عن المُستهلك ( اللي يلزمها تنصح المستهلك بترشيد الجلوس والتحكم في السفر ... ) ونسأل عنديش الحق بش نطلب تعويض عن الإضرار الحاصلة ؟
باللهي رجعولنا الترينوات متاع عام 80 خاطر هذا الترينينو الي عاملين عليه عيطة وشهُود كعبة لا وما يبعدش على الترام متاع عام 11 و يُمكن يُعوض ترينو الباي واكثر ما ينجم يعملوا يخدم مترو
وعلي فكرة حكيت مع البرسونال متاع الترينو هذا نلقاهم متعششين وقالولي برشة كلام ما نجمشي نعاودو على خاطر ما نعرفش صحتو وأطرف ما قالوهولي ان الترينو الجديد ما عندوش ماركة .مازالشي زادة يجيبولنا امارك مُوش معروفة قلنا ميسالش اما بلا ماركة جملة ما نجمتش انصدق بالله ثبتولي في الموضوع وفي الانتظار بالله رجعوننا مشومنا ما نحبُوش التجديد
عندي شُهور يا صْحَابي
لا بُوستِيتْ تصاور ولا كتبتْ في مُدَوّنتي ولا طلّيتْ عل البلوغسفار ،
الخِدْمة كلاتلي قلبي ووقتي وبش ما نكذبش عليكم قلقتْ شوية من المواضيع المَمجُوجة والإخبار البايتة ..
وكيف مات دجو غاضْنِي ورشقِتْلِي بَشْ نكتِبلو تدوينة تليق بيه على خاطر نعتبرو ، رغم تخليوض افلامو الأخيرة ، سابق عَصْرُو بَرشة وكان مع عدد من المبدعين يمثلوا بعض أمل .
ولكن للأسف يظهرلي ان اليوم نقصو" المُبدعين " الي يسِيرُوا ضد التيار ويحاولو يحطمو الأصنام ويقدمو الإبداع في زمن الثقافة المُموّلة بالبترودولارات النتنة.
فهل عجز امثال يوسف شاهين على بث عشقهم للحياة وللحرية وللجمال لجيل اليوم ؟ وهل يعني اسم يوسف شاهين أي شيء لشباب اليوم ؟
انه جيل نشأ بعيدا عن السينما والكتاب والتسامح والاختلاف ونما بين أحضان القنوات التلفزية ( رسمية ودينية وهابية وبورنوغرافية ...). انه جيل الخوف والاستهلاك ...
الحاصيلو فكرت نعمل بكية باهية ونفرغ قلبي وانحي خمجة ...ياخي ما لقيتش الوقت وتعدات الأيامات والي مات فات ...حتى توفي اليوم محمود درويش
فبحرارة الوجيعة كتبتُلو كلمة مؤثرة ثم حَليتْ مُدوّنتِي العَذرَاء منذ مدة ياخي وْقِفْ مُخِّي وقعَدْت نضحِك على نفسي خاطر نلقَي رُوحي حالِلْ جَبّانة مُوش بْلُوغْ ونُفطن بروحي قاعِد نِبكي على المُوتى مُوش نحْكِي علْ الحَيّين من مصطفى العدواني لحميدة عطية وصولا الى محمد الشرفي . ..
يُظهرلي كبرتْ ووليت نخرف ويَهزِّ فِيّ الحنين للماضي كِيف الرجْعيين ووليتْ نُغزُرْ في الرُوترُوفيزُور ونشيع في الموتي ونُقُول يَا حَسْرة.
ولان الساحة فرغت وأنا تعودت نبكي على المُوتى نخاف يجي نهار ونتحسر فيه على فاطمة بوساحة وعلى الجرائد بودورو ... كيما تو يتحسر بعض الشباب على الاستعمار البغيض ويلعن فرنسا الي عطاتنا استقلالنا وخلاتنا نعانيو في الفيزا والحرقان والمشاكل والتخلف حتي جماعة المرتنيك الي كانو ياكلو في القرط وقتلي كان خير الدين يُعبر وينظر ويحكم وزير اكبر في تونس وفي الامبراطورية العثمانية
حاصيلو نخاف نتحسر على فاطمة بوساحة
émouvant hommage de marcel khalifa à mahmoud darwih
هالقصيدة نحبها برشة
يرحم عظام الي كتب
وشكرا للي ترجمها
....الصبر لله...
هل يعقل ان تصبح هذه العرافة "طبيبة" ؟
هذه قتلك طبيبة وتداوي بالله ومحمد واولياء الله تعفس وتمسد ومختصة في كل شيء من العقم للسرطان ومن الصفرة للسحر وهذا قالك الأستاذ فلان الفلاني طبيب روحاني يداوي بالخفيف والكارتة والقرآن جميع الامراض المستعصية وهذه دار الشفاء متاع الحاجة فلتانة حكيمة روحانية مختصة في امراض الجن والاسحار والتابعة وتلك عيادة في قلب العاصمة تعلن بتحدي خدماتها العجيبة بأشكال استفزازية تشتم منها روائح الجهل والمال السهل والشعوذة وأشياء أخرى
يتفنن بعض المُشعوذين في صياغة اعلاناتهم التي تثير لدي عدة اسئلة .
لماذا انتشرت هذه الظاهرة ؟
وهل وقع تناولها ميدانيا من قبل بعض الباحثين ؟
هل ان انتشارها دليل ضعف للسياسة الصحية الرسمية بشقيها الطبي والنفسي والعمومي والخاص ام هو امر عادي مُرتبط بالتحولات الاجتماعية ؟
كيف تفتح هذه العيادات؟ وما هي الجهة التي ترخص في بعث هذه المشاريع وبناء على أي شروط ؟
وما هي الجهة التي تراقب ما يحدث داخل هذه المحلات وما يفعله المُشعوذون وما يكتبونه في وصفاتهم من ادوية ممنوعة أو مُضرة؟
الي أي حد يُمكن السكوت عن استغلال مآسي وأزمات بعض المواطنين لابتزازهم او التحيل عليهم؟ اليس من واجب الادارة منع هذه المهن او على الأقل تنظيمها ؟ اين حماية المستهلك في هذا المجال الخارج عن القانون والذي تكثر فيه التجاوزات وعمليات التحيل والجرائم؟
وكيف يٌُسمح بنشر مثل هذه الإعلانات لما يُمكن اعتباره قطاعا مُوازيا ؟ وموازي هنا بمعني غير قانوني وليس بمعني قطاع مُتهرب من الضرائب
ما هي الجهة التي يُمكن ان تجبر هؤلاء "الزملاء" على استعمال مُصطلحات دقيقة وواضحة في إعلاناتهم حتي لا يتوهم القارئ ان الأمر يتعلق بمصحات نفسية او طبية ؟
ثم لماذا يحق لهؤلاء المُشعوذين الإشهار والحال انه ممنوع على بقية زملائهم الأطباء ؟
واذا كان بامكان هؤلاء اللجوء الى الإشهار في الصحف فهل بامكانهم استعمال الومضات الاشهارية الإذاعية والتلفزية وانشاء مواقع للشعوذة عبر الانترنات بل هل من حقهم انشاء اذاعات وتلفزات خاصة ؟
في انتظار إجاباتكم قولوا لي هل ان هؤلاء الزملاء متعاقدون مع الكنام ام لا ؟

مُؤلمٌ رحيل رجل والرجال قليلون في هذا الزمن ...
مُحزن رحيل الأنبياء ( سَباقي عصرهم ) في زمن كثر فيه الأتباع والجهلاء والأغبياء
مؤلم ان ترحل الجرأة وتحطيم الأصنام في حقول الركاكة وعقلية القطيع
مُخزي أن يُغادرنا الكبار في صمتٍ وسط ضوضاء الحماقة
ومُحير ان ينسحب من مشهدنا الفكري والجامعي عمالقة دون أمل واضح في خلفاء ( من جيل الشباب ) يتبعون نهجهم ويذهبون الى ابعد مما ذهبوا..
من ذا الذي درس القانون دون مقدمته الهامة ؟ ومن ذا الذي يتابع نضج الفكر الاصلاحي التونسي والعربي دون ان يكون قد توقف عدة مرات عند كتابه الحدث "الاسلام والحرية" ... ؟
لا يعني ذلك ان الرجل وافكاره فوق النقد ...
قد يُنسَى التاريخ السياسي والرابطي لهذا الرجل ...قد ينسي رده الشهير على بعض من هاجمُوه وزيرا فرد عليهم مفكرا ومواطنا بسيطا ..الخ..
لكن إسهامه في تطوير الفكر القانوني والسياسي سيظل شامخا اعلي من جدران مدينة الثقافة التونسية (التي قد تفتتح وقد غادرنا بقية الأنبياء.. ) واقوي من رياح الطائية والتحجر .
لم اعرف الرجل شخصيا ولكني كنتُ أراه أحيانا بأحد الفضاءات التجارية بالعاصمة فتبادر ابنتي الصغيرة بالقول : ابي اصبحتُ اعرفه انه الكاتب الذي لوّنْتَ كتابه بالأصفر وأهديت منه نسخا لأصدقائك ...ابي لم لا تقل له أنك قرأت كتابه عدة مرات ؟ ...
من قال ان أمثال هذا الرجل يموتون ؟ من قال ان شرفي قد دُفن ؟
Note de lecture parue dans le N°33 Islam et liberté, le malentendu historique
http://confluences.ifrance.com/confluences/lecture/charfi.htm
Messages SMS de Tunisie Telécom
Messages SMS de Tunisie Telécom
Je reçois, de temps en temps, des messages SMS de publicité ou de sensibilisation (sécurité routière …) ou des jeux ridicules ( omra , ..) ce qui est contraire au contrat signé avec télecom et qui lui interdit toute communication de données personnelles au tiers et notamment pour des raison commerciales.
Ces derniers temps l’arnaque est beaucoup plus explicite, non seulement on me dérange mais on m’informe que « votre numéro vient de gagner 10000 euros …appelez 00423663701400 »
Quelle est la responsabilité de Tunisie Telecom dans ce genre d’arnaque lorsqu’on sait que ce même message a été envoyé à des milliers d’abonnés dont plusieurs enfants ?
A qui peut on s’adresser pour réparer ce préjudice moral. ?

Caramel
Très beau film, une atmosphère sensuelle, à la fois "osée" et pudique, personnages très attachants, optimistes (je ne sais pas pourquoi ça m’a rappelé « el Bosta » de PHILIPPE ,ARACTINGI avec une certaine Nadine Labaki )
Histoires simples des moments d’émotion beaucoup de tendresse et de sincérité … Un moment de plaisir à ne pas rater,
actuellement au cinémaafricart à tunis (
http://www.tunicine.net/)
Le film poursuit son beau parcours. Il représentera le Liban pour l'Oscar du meilleur film étranger 2008
تَوْبَـــةُ صَيّادٍ عَـاشِقٍ
6/1 جريمة إنسانية
...قتلتهُ ثم وَضَعْتُ جُثتَهُ أمَامِي، مَزّقْتُُ في مِرْآتِها أحْلامِي وأحْزَانِي وأنا أهْزأُ منْ نَفْسِي ومِن أيّامي الخَوَالي.
6/2 كان وكنتُ وكانتْ
كان يَقْصِفُنِي بأبشَعِ الصيْحات ويَبْعثُ فِيّ الرُعْبَ ويَعْبثُ بالزرْع ويزرعُ الخَيْبَات ويُربِِِكُ عَواطِفي ويُعطلُ أحاسيسي ويقهرُنِي في اليوم عدة مرات، كان يسْلبُنِي السكينة ولذة النوم ويُفسِدُ عنِّي الصلاة وخُشوعَ الصَوْم ويسْتنسِخُ داخلي الأوهام والموت.
كنتُ أسلمتُ له أمري : افرحُ اذا تَكلمَ أو ارْتعشَ وأُصَابُ بالإحْباط لو مَرّ يومٌ وهو في إضْراب وكنتُ أحْمله معي بالبرّ والجو والبحر وحيث لا أحتاجُه واشهرُه كوشم جميل بذراع بَحّار او سَجين.
كنتُ أفرّ من نفسي إليه، فأطلبَُ به من أنا في غَيْرِ شَوْقٍ إليه : أطلبُ اضطرارا ومجاملة وأحْيانا بالصُدفة وأحيانا أخرى، انْتقٍي المَطلوبَ وأدَّعِي اني أخطئتُ.
كنتٌ،حين يَشتدُّ بيَ اليأسُ أو يُراودُني الشكُّ أو تتراقص أمامِي الوحدةُ او تهزُمنِي الذكرياتُ، أسْتعطفُه ثم اندفعُ ضِدّه في نوبة شَتْمٍ لا تنتهي وكانت تلك عادتي السرية وقَََحْبتِي الوفية .
كانت أمّي تُخبرني مُباشرة بكل "فرزيط" يُحاول اقتحام بيتنا وبكل سحاب يُهدّدُ "عُولتنا" وبكل غليان " طنجرة " بمطبخنا وتنقل الي فوريا كل خبر عاجل سواء كان يهُمنّي او يتعلقُ بكلبة ابن خالة زوجة ابن الجيران.
وكان أبي يَسْتقدُمنِي لشراء السجائر والخمروالماء وكان الأصدقاء يُباغتونني بأبشع الأنباء وكان بعضُهم يَحتكرُُه لسَاعات يُكرر خلالها تفاصيل خلافاته مع زوجته والأبناء .
وكان يُلاحقني بهذيان حزين عن مجازر جديدة ودماء أطفال بريئة ونكبات جديدة او بثرثرة بعض الأشقياء الذين يُبادرونني باللوم والعتاب عن طول الغياب ويُعبّرُون عن الحُب والاشتياق فيضطرونني لأبادلُهم نِفاقًا بنفاق.
قتلتُ هاتِفي (وعنه أتحدث) .
6/3 هواية الانتظار
كنتُ أحْسبُ أني قد تحررتُ من كل القُيُود ولكنّي اليوم أدركت أني كباقي القطيع انتظرُ العيد والهدية ومُكالمات اعتذار من مؤسسات مُتعددة الجنسية ومن أصدقاء مُتعددي "السُقوطية" ومن حبيبة غابَتْ دون أسباب رسمية .
كنتُ، اهزأ بكل من يَضعُ " قََـضِِيبًـا" في البحْر وينتظر، كنتُ لا أجد هواية أكثر عبثية من "الصيْد بالصنارة " وكنتُ اعتبرها تبذيرا للوقت وقتلا للجهد وتفويتا للذة الفعل ولمُتعة الاختيار.
كنت لا أؤمن بنظرية الانتظار ولا بملذاتها الموعُودة، ولكن يبدو اني قد أصبحتُ، منذ سنة، صيّادًا يضعُ كل مشاعرهُ وأحلامه في الهاتف ويظل كالأحمق ينتظر صيدا مَجهُول الشكل واللون والطعم.
كنتُ اتجنبُ إعداد اي برنامج لنهايات الأسبوع واظل في انتظار مفاجئاته وكان يحدث، في ساعات الانتظار الطويلة، ان يطلبني بعض من لا أحب ولأتفه الأسباب، فأسْعد .
كنتُ كما الصيّاد، لا تهُمّهُ السَمكةََ بل وقُوعَها ولا يسْعدُ بحَجمِها أو نَوعِها أو طعمِها بقدر ما يسْعدُ بإرتعاشةٍ طالَ انتظارُها وبإنحناء صنارة طال إنتصابُها ويسْعدُ بانتظار يًجَمّلُ المُنْتَظرَ ويُضخّمُ الأحلامَ ويُغيبُ الزمان ويقتلُ الانتحار.
6/4 ذكريات القهر
تمر اليوم ذكري مكالمة "القاهرة" التي جعلتْ دُمُوعِي طوفانًا بين "الكنائس المُعلقة" ومسْجد عمرو بن العاص وكانت فاتحة لسِلسلة غارات استُعْملتْ خلالها أسلحة الدمار الشامل لتقصفني من باجة الى مونتريال مرورا ببروكسال ومن منسك وموسكو الى دمشق وبيروت مرورا بروما .
اذكر آخر غارة هاتفية استهدفتني بسيدي بوسعيد وكانت تلك آخر مُكالماتها، و" لكمَاتِها" وقد عِشتُها مُسْتسْلمًا فلم أرُدْ ولو بكلمةٍ أو أنين ولم ادافِع بلو بدمعة او حنين .
لا ادري لماذا استسلمتُ له ولها بذلك الشكل المُخْجل المُهين ؟ لماذا لم أقطع الخط ؟ لا ادري ولكن اذكر أذكر كيف تهاطلتْ دُموعي الساخنة فوق هاتفِي فلم يعُدْ، منذ ذلك الحين، يشتغلُ وأصبحتْ هي مُجرد رقم بين أرقامه وغدا هو عدوي الأول ثم الأوحد .
او لم يكن بالإمكان ان يَخْترعُوا لنا هاتفا لا يَرنّ الا للمكالمات السعيدة وصنارة لا ترتعش الا للسمك اللذيذ ؟.
5/5 حرية وليدة
هجرتُ "الجزيرة" وأجوائها الحزينة وأنغامها القديمة وطلقتُُ كل القنوات التلفزية التي كرهتها ذات 9 افريل 2001 واحتقرتها خلال العدوان الأخير ( 2006) ويوم العيد ( 2007).
أشعر الآن أني لم أعد بحاجة لأتابع الأنباء وما يجري في جنوب لبنان . واذا ما فكر أحد أن يسألني"ألم تر كيف جاء نصر الله ؟" سيُجيبُه كمبيوتر شركة الاتصالات، قبل ان يسأل: "خط مُخاطبكم مقطوع".
أعيش إيقاعا جديدا مُتحررًا من قصف المُكالمات الهاتفية التي كانت تُهشم حياتي وذِكرياتي، فكل الماضي كان يُصنف الى " قبل " أو "بعد" مكالمة ما وكل الحاضر كان انتظارًا.
لم اعد أخافُ مُكالمة تافهة تترجّانِي أن أشاهد كذا أو أن أفعل كذا، لم اعد أخاف المُكالمات سواء أتت أم لا.
اشعر منذ وفاته بحرية كبيرة وبولادة لحواس جديدة فقد صرتُ استعذب الزمن وايقاعاته البدوية وما عدتٌ افكر في احتمال ان تنزل عليّ صاعقة هاتفية، لقد أصبحتُ أتصرف بحرية ولذة في وحدات زمنية لا في كميات انتظار .
منذ وفاته، عدتُ الى نفسي والى كتبي ومُذكراتي والى أماكن طفولتي وروائح ذكرياتي ...وما عاد يُخيفني الليل و آخر الأسبوع و صرتُ أدخل المرحاض براحة (دون خشية ان أخرج منه مُهرولا عند أول رنين) واستحم على مهل وآكل بهُدوئ (دون ان أضعه أمامي) وأنام مُرتاح البال ومتهيئا للذة والأحلام .
لقد عدتُُ كما كنتُ قبل الاحتلال الهاتفي البغيض، أتأمل الصبحَ وأتلذذُ الغروبَ وأترشفُ القهوةَ ورائحتها وأستنفذُ النوم حتى آخر قطرة منه وأعيش الروايات والأفلام بحماس وحب واسْتطولُ القُبل واستمتع الخمر والسفر والرحيل ولا أجدُ نفسي مُضطرًا للدفاع والتبرير والشرح والتفسير واجابة كل أحمق حقير يسْألني : " لماذا لم تُجبْ في الدقيقة كذا"؟.
لا أفهمُ كيف يتجاسرُ البعض فيلقِي علي مثل هذا السؤال ؟ وحْدَها حبيبتي يُمكنها ان تداعِبني بمثله، فأجيبُها قبل أن تسأل وبعد ان أجيب.
6/6 خاتمة
أنا سعِيدٌ بوفاته ولكني لم أقرر بعدُ اي شيء في شأن ما بداخله من أرقام ورسائل وأسماء وحنين.فماذا لوعنّ لها، بعد عودتها الي رُكام بيتها بجنوب لبنان، أن تُطربني بصوت رضيع قد أكون زرعته في بطنها ؟.
AIDKOM MABROUK من وحي تهاني العيد 2
إذا جاء دين عالمي جديد واحتفظ بمبدأ الصيام، فعما يُمكن ان يُصوم مُؤمنوه ؟
لا أتوقع ان يكتفي المؤمنون الجدد بالامتناع عن بعض الحاجيات (آكل وشرب وجنس) فقط ، بل قد يقررون الامتناع عن أشياء أخرى اترك لكم حرية ان تُضيفوا ما تعتبرونه مُفطرات..
فإذا كانت غاية الصيام التقوى والترفع عن السفاسف وتطهير الروح والاحساس بالمحتاج والفقير فان قائمة المفطرات يجب ان تحين لتشمل التلفزة والهاتف والجرائد والسيارة الفخمة ومُكيف الهواء والحاسوب والخدم والسواق والأجور الضخمة واللقمة الباردة استعمال اللغة الخشبية والتهرب إلجبائي واللجوء الى المعارف و الأكتاف والرشوة ...والتعسف في استعمال السلطة واستغلال الأجراء ...بل وتشمل عدة مِهن وعدد من العمليات اليومية المُصنفة "نورمال"...
· واذا كانت غاية الصيام كسر الروتين... فلا بد من إعادة تصور جذرية لرمضان فلا بد ان يتجدد كل سنة شكلا ومضمونا ... لقد غير آخر الأنبياء صيام آبائه وحطم ما كان يعبُده أجداده من حجارة بل كان ينسخ بنفسه بعضًا مِمّا كان يُمليه وحيا مُقدسا فكيف لا نغير المفطرات وقد تنوعت الإغراءات وتعددت اشكال الحرمان .
· . اذا كانت غاية الصيام ان يشعر الجميع بنوع من المساواة الاجتماعية والتضامن فلا حاجة لصيام الأثرياء وأفضل شخصيا ان يفطروا جميعا وفي مقدمتهم الوليد بن طلال، بمقابل ( تحدده الأمم المتحدة ) يذهب الي مشاريع تنموية وتشغيلية لصالح من يصومون غصبا عنهم.
· واذا كان جوع البطون مشكل سياسي معروف وحلوله مُتوفرة فماذا عن جوع الروح وفقر الفكر وسطوة التقليد فكيف نبدع له رمضانه ؟
AID MABROUK 1 من وحي تهاني العيد
A.1 من وحي تهاني العيد
يُمكن تصنيف التهاني بالعيد الي صنفين :
الأولي ( وهي الأغلبية المُطلقة ) : تهاني بالدارجة التونسية الأصيلة وهي عموما جميلة وأنيقة ومحبُوبة وهي تحتفل بالعيد كمناسبة اجتماعية ( للفرح وللتزاور والتسامح والتضامن والمحبة وتكريم الاأطفال والعائلة ) ...الخ
وهذه التهاني تتمنى البركة ( عيد مبروك) والحياة ( يُحييك لمْثالُو وسْنين دائمة.. ) والصحة..الخ
وهذه التهاني المُختصرة مُشتركة بين كل الأوساط الاجتماعية ومُتبادلة بين كل الطوائف وهي تعكس ثقافة على قدر كبير من التسامح الذي تميزت به تونس في القرون الأخيرة بحكم ما عرفته من اختلاط وتنوع وتعايش بين الأعراق والقوميات والطوائف .
الثانية : تهاني مكتوبة ومُصورة والكترونية يُهيمن عليها الطابع الديني .
فالتهاني التونسية تتجه نحو التهميش لتحل بديلا عنها كليشيهات قروسطية مستوردة من بدو الجزيرة العربية ( بالمعنى الخلدوني للبداوة ) ..
وبعض هذه التهاني "ارهابا معنويا" يركز على عقاب المُفطرين مع تهديدهم ببئس المصير.
فالتهاني التونسية الشفوية الجميلة تستبدل بخطب متطرفة ( س م س او بريد الكتروني ..) بدون تلك الروح التونسية المرحة والمتسامحة .
وبعض التونسيين ، بدافع الكسل، يروجون ما يصلهم من تهاني لا علاقة لها بالفرح ولا تحتفل بالعيد بل تتوعد وتهدد وفيها كثير من الترهيب وهي عموما تتجاهل الحياة لتتحدث عن الآخرة وعن الجنة والنار...وبعض هذه التهاني المزعجة وصلتني مكتوبة بلغة الإمبريالية الثقافية المصرية .
كيف اقول لهؤلاء ارجوكم لا تؤدلجوا الأعياد ولا تسيسوا عيد الطفولة ولا تشوهوا عاداتنا فالتهاني بالعيد يجب ان تظل ايجابية ومحايدة .
نحن في تونس، "عياشة" ومتسامحين وتاريخنا شاهد علينا اذ لم نقتل الباي ولم نشنق بورقيبة بحبل الشماتة البدوية ولم نفرح لإغتيال الدكتاتور صدام يوم العيد ولم نكفر أحدا ولم نقسم المدارس والمناصب حصصا حسب الطوائف ولم نعامل المواطن التونسي اليهودي الديانة كمواطن درجة ثانية ...
وعليه فلا يمكن ان نختزل اليوم تهاني العيد في دعاء ديني لمن صاموا وقاموا واستقاموا وان كنت اقبل هذه التهاني فلا يمكن ان اقبل الدعاء " الشمايتي " ضد من افطروا .
فالعيد في جوهره احتفال لجمع الشمل ولم العائلات والتشارك في لحظة فرح ومحبة بين كل الشعب التونسي . من هذا المنطلق يجب الابتعاد عن بعض هذه التهاني الدينية العنيفة والمعتمده على عبارات ومفاهيم قادمة من أعماق الوهابية .
فبعض التهاني الدينية لا تكتفي بالوعظ والإرشاد بل تكادُ تَنطقُ بالتكفير فتحَوّلُ العيد مأتما والتضامن المفترض الى تقسيم للبشر الي قسمين متناقضين وتقلبُ الموضوع شماتة وتحريض ضد أولئك الفاطرين والضالين..وغيرهم مِمّن تحجز لهم هذه التهاني مقاعد أمامِيّة في جهنم .
وإذا افترضنا أن لهذه "التهاني" علاقة ما بالعيد او بالفرح او بمفهوم التهنئة، واذا افترضنا ان مضمونها يدخل ضمن حرية الفكر والمعتقد ، فبأي حق تتعدى تلك التهاني على حرمة صندوقي الالكتروني ؟ . ذلك ان ميزة هذه التهاني ان أصحابها يرسلونها الى عشرات ممن يعرفون وممن لا يعرفون.
أنا لم اسمع ان يهوديا تونسيا تجرأ وأرسل إلى كل زملائه ورؤسائه في العمل (وحتى لأولئك الذين لا يعرفهم)، تهاني بأعياده الدينية مَصْحُوبة بتراتيل وبصور وبخطب تتوعد بجهنم ...
فالعيد يجب ان يظل مُناسبة اجتماعية لتجاوز الخلافات وللالتقاء في القواسم الإنسانية البسيطة والأساسية : الفرح والمحبّة وربط صلة الرحم والمواطنة التي يحاول كل الرجعيين تغييبها وتعويضها بمفاهيم قروسطية متنافية مع العصر ومع قيم الجمهورية وأسس السلم الاجتماعي.
ان إرسال نفس الخطاب الي مئات العناوين دون مُراعاة طبيعة المُناسبة وحرمة الأشخاص، رياء ودعاية وتطاول وقلة ذوق وعجرفة طالبانية) وبداوة ( وهابية ) وهو اعتداء على الآخر وازعاج .
فهل من حقي، ان أرسل إلى هؤلاء "الشيوخ" الذين لا اعرفهم، تهاني مُؤدلجة بأعياد، قد لا نتفق على دلالاتها وأبعادها ( عيد الشغل وعيد المرأة ورأس السنة الميلادية وعيد الحب...)؟.
طبعا لا لأن الأصل في المعاملات احترام الآخر وحرمة بريده الشخصي وحريته الدينية والفكرية.
وبناء على ما تقدم فاني أهنئكم بالعيد على طريقتي
سواء كنتُم من الصائِمين أم من الفاطرين .
وسواء كان صياِمكم صادِقًًا أم كان مُجرّد رُوتين ،
وسواء تقبل الله صِيامكم ام لم تنالُوا سوى الجوع والعطش...
وسواء جهرتم بإفطاركم أم كُنتم من المُنافقين أوالخائفين أو المُسائرين أوالمُتسترين...
وسواء أفادكم شهر الروحانيات، فطهّر أنفسكم من الحِقدِ والبغضاء..وسما بكم عن السفاسِف وحبّبكم في البشر والوالدين وقربكُم من أنفسكم ام لا ...
وسواء كان رمضانكم عبادة وتهجد ام تكرار للعوائد وإكثار من الموائد والعصائد والزلابية والمخارق والمُسلسلات..
وسواء أحسستم في صيامكم بالفقراء والمساكين والمُستضعفين ام تقربتُم خلاله ( بالديُون ) من الأغنياء والأغبياء والمُبذرين..
وسواء كنتم مُسلمين ام يُهود ام مُلحدين ام خبزيزت لا يهم وسواء كنتم ماركسيين او متديين او انتهازيين أو تجمعيين لا يهم،
وسواء صليتم التراويح ام لعبتم الكارتة لا يهم
وسواء اغلقت محلاتهم واوقفتم نشاط مقاهيكم واجسامكم قناعة او خوفا او نفاقا لا يهم...
وسواء اشتريتم ملابس العيد وحلو العيد وسعدتم بذلك ام ازددتم تعاسة ووحدة وديون لا يهم
وسواء وزعتم ابتسامات صفراء وقبلا منافقة لا يهم
وسواء اشتريتم زمارة ام نفختم بالونات هواء لا يهم.
وسواء وقفتم في العيد وقفة صدق مع الذات وعشتم لحظة تسائل عن الحياة ام غرقتم في أوحال الاستهلاك والمأكولات .... لا يهم
فاني من كل قلبي أرجو لكم جميعا "عيد مبروك وسنين دائمة ".
وارجو ان لا يؤدي ممارسة بعض المواطنين لحقهم في الصيام ( وان كانوا أغلبية ) حقوق بقية مواطنيهم والا يهدد تدين البعض ما بقي من حرية وتسامح وتعدد في بلد ابن خلدون وخير الدين والحداد وبورقيبة.
فأين داخل الإسلاميين ما يوازي تلك الأصوات العلمانية التي تدافع عن الخمار ( باعتباره سلوكا شخصيا لا يجب ان يدخل ضمن مجالات القانون) فاذا دافع العلمانيون عن الخمار كحق مواطني لماذا لا يدافع أي إسلامي عن حق الإفطار العلني؟
اذا لم نتقيد بضوابط مشتركة فما الذي يمنع الأغلبية المتدينة ان تفرض غدا "رمضنة" بقية أشهر السنة فتغلق الملاهي الليلية والشواطئ المختلطة ودور البغاء العمومية والخمارات وغير ذلك مما يسهل تحريمها دينيا ؟ولكني لا اعتقد ان للسياسة علاقة بمنطق الحلال والحرام فالسياسة محكومة بخدمة الاغلبية وملزمة بحماية حقوق الاقلية .
ولعله من الخطير ان تستجيب السلطة لمزايدات قد تنسف اسس التسامح و الإنسجام وقد تعصف بمكاسب ومفاخر تونسية
اما الدين فهو سلوك شخصي قائم على الاختيار لا غير
وعليه فاني لا افهم أي ضرر يمكن ان يلحق الصائمين من جراء ترك محطات الراحة بالطرقات السيارة وترك المقاهي مفتوحة في رمضان للسياح والمسافرين والمرضي والحوامل والاطفال والملحدين والمفطرين ؟
اليس من حق السائقين على الدولة وعلى شركة تونس للطرقات ان توفر لهم كل اسباب االسياقة السليمة والتي من بينها "الحق في القهوة"؟
اترك لإحصائيات حوادث الطرقات في رمضان الإجابة
ومرة اخرى عيدكم مبروك
United Nations (New York)
Alors que presque 3.000 personnes se suicident chaque jour dans le monde, l'Organisation mondiale de la santé (OMS) indique qu'il s'agit d'un problème de santé publique que la prévention peut aider à contrer.
L'OMS travaille avec les gouvernements et des associations partenaires comme l'Association pour la prévention du suicide pour s'assurer qu'il ne soit plus vu comme « un tabou ou l'aboutissement d'une crise personnelle ou sociale, mais bien comme un trouble de la santé influencé par des facteurs de risques de type psycho-social, culturel et environnemental, qui peuvent être évités grâce à des interventions au niveau national qui visent les facteurs de risques locaux ».
الانتحار في العالم